العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
الطعن التاسع : أنه عطل الحدود الواجبة كالحد في عبيد الله بن عمر ، فإنه قتل الهرمزان بعد إسلامه ( 1 ) فلم يقد به ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يطلبه ( 2 ) . روى السيد رحمه الله في الشافي ( 3 ) ، عن زياد بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح : أن أمير المؤمنين عليه السلام أتى عثمان بعد ما استخلف ، فكلمه في عبيد الله ولم يكلمه أحد غيره ، فقال : أقتل هذا الفاسق الخبيث الذي قتل امرءا مسلما . فقال عثمان : قتلوا ( 4 ) أباه ( 5 ) بالأمس وأقتله اليوم ؟ ! ، وإنما هو رجل من أهل الأرض ، فلما أبى عليه مر عبيد الله على علي عليه السلام ، فقال له : يا فاسق ! ايه ! أما والله لئن ظفرت بك يوما من الدهر لأضربن عنقك ، فلذلك خرج مع معاوية على أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) .
--> ( 1 ) في ( س ) : اسلام . ( 2 ) قال العلامة الأميني في غديره 8 / 133 : أخرج البيهقي في السنن الكبرى 8 / 61 بإسناده ، عن عبيد الله بن عبيد بن عمير ، قال : لما طعن عمر وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله ، فقيل : لعمر : إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان . قال : ولم قتله ؟ . قال : إنه قتل أبي ، قيل : وكيف ذلك ؟ . قال : رأيته قبل ذلك مستخليا بأبي لؤلؤة ، وهو أمره بقتل أبي ! . وقال عمر : ما أدري ما هذا ، انظروا إذا أنا مت فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني ، فإن أقام البينة فدمه بدمي ، وإن لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان ، فلما ولي عثمان قيل له : ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله ؟ . قال : ومن ولي الهرمزان ؟ . قالوا : أنت يا أمير المؤمنين ! . فقال : قد عفوت عن عبيد الله ابن عمر ! ! . أقول : حقا هو خليفة لعمر . ( 3 ) الشافي 4 / 304 . ( 4 ) في ( ك ) : قتل . ( 5 ) في ( س ) : إياه . ( 6 ) ولاحظ : مصادر نهج البلاغة وأسانيده 3 / 274 ، والعقد الفريد لابن عبد البر 1 / 125 ، 2 / 171 .